استشاري لـ (وكالة ميديا بوست للأنباء): إجازة منتصف العام فرصة ذهبية لإعادة بناء التوازن الصحي والنفسي للطلاب
غيداء الغامدي – جدة
أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر صالح قانديه، أن إجازة منتصف العام الدراسي لا ينبغي أن تُفهم على أنها فترة للكسل أو قلب نمط الحياة اليومي، بل تمثل محطة مهمة لإعادة شحن الطاقة الذهنية والجسدية، والاستعداد الصحي لاستكمال ما تبقى من العام الدراسي بكفاءة أعلى، إذ إن استثمار الإجازة في أنشطة مفيدة وممتعة يسهم في تنمية شخصية الطالب، مشيرًا إلى أن القراءة، وتعلم مهارات جديدة، والمشاركة في الأنشطة التطوعية أو الهوايات المحببة، كلها عوامل تعزز الثقة بالنفس وتكسر الروتين الدراسي، بعيدًا عن الضغوط الأكاديمية.
وأشار إلى أن الطلاب يتعرضون خلال الفصل الدراسي الأول لضغوط نفسية وتوترات متراكمة، ما يجعل الإجازة فرصة مهمة لاستعادة التوازن النفسي، من خلال الراحة المنظمة، وقضاء وقت نوعي مع الأسرة، وممارسة أنشطة ترفيهية هادفة تساعد على تخفيف القلق وتحسين المزاج العام.
وشدد على أهمية الابتعاد عن السهر نهائيا خلال الإجازة، محذرًا من أن اضطراب مواعيد النوم يؤثر سلبا على الساعة البيولوجية، ويؤدي إلى ضعف التركيز والخمول مع العودة للدراسة، مؤكدًا أن الاستيقاظ المبكر يحافظ على النشاط الذهني ويُسهل الانتقال السلس إلى الروتين الدراسي لاحقًا.
وأضاف أن الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية، خاصة قبل النوم، يشكل خطرًا حقيقيا على صحة الطلاب، لما يسببه من اضطرابات في النوم وإجهاد للعين وتأثيرات سلبية على التركيز والانتباه، داعيا إلى تقنين أوقات الشاشة، واستبدالها بأنشطة واقعية أكثر فائدة.
وأكد على ضرورة تخصيص ساعة يوميًا على الأقل لممارسة الرياضة، فالنشاط البدني يحسن اللياقة البدنية، ويعزز الصحة النفسية، ويساعد على التخلص من الطاقة السلبية، فضلا عن دوره في رفع مستوى التركيز والجاهزية الذهنية.
واختتم د.قانديه تصريحه بالتأكيد على أن إجازة منتصف العام تمثل فرصة ثمينة لإعادة ترتيب نمط الحياة الصحي للطلاب، مشددًا على دور الأسرة في التوجيه والمتابعة، بما يضمن عودة قوية ومتوازنة إلى مقاعد الدراسة بروح إيجابية ونشاط متجدد.

