ترامب يستعد لضربة عسكرية على إيران والتواترات تتصاعد
التحرير – السياسية
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تسعى لإبرام اتفاق مع واشنطن لتجنب الضربة العسكرية التي يهدد بها، مشيراً إلى أنه أمهل طهران فترة زمنية لم يحددها للرد على مقترحاته. وقال ترامب للصحافيين في المكتب البيضاوي “يمكنني القول إنهم يريدون أن يبرموا اتفاقاً”. ورداً على سؤال عما اذا كان أمهل الجمهورية الإسلامية فترة محددة، أجاب ترامب “نعم، قمت بذلك”، مضيفا أن طهران هي “الوحيدة التي تعرف” هذه المهلة.
وأعرب ترامب عن “أمله” بتجنب القيام بعمل عسكري ضد إيران التي توعد مسؤولوها ب”رد ساحق” على أي ضربة أميركية. وقال ترامب إنه يخطط للتحدث مع إيران، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية تجنب ضربة عسكرية بينما “ينفد” وقت تحذير سابق للولايات المتحدة التي أرسلت أسطولاً بحرياً ضخماً إلى الشرق الاوسط.
العقوبات الأمريكية على إيران
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عدد من المسؤولين الإيرانيين بعد حملة قمع الاحتجاجات في إيران خلال الأسابيع الأخيرة. ومن بين المشمولين بالعقوبات وزير الداخلية إسكندر مؤمني “الذي يشرف على قوات القمع العنيفة التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي جهة رئيسية مسؤولة عن مقتل آلاف المتظاهرين السلميين”، على حد تعبير بيان لوزارة الخزانة الأميركية.
الموقف الإيراني
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده لمناقشة برنامجها النووي لكنه نفى الاستعداد لمناقشة قدراتها الدفاعية، مؤكداً أنه لا توجد أي اجتماعات مقررة في هذه المرحلة مع الولايات المتحدة. وقال عراقجي، في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول “أود التأكيد بشكل قاطع على أن القدرات الدفاعية والصواريخ الإيرانية لن تكون أبدا موضوعا للتفاوض. أمن الشعب الإيراني شأن خاص لا يخص أحدا سواه”.
الخيارات العسكرية الأميركية
عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري في منطقة الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، في خطوة تعكس تصاعد التوتر مع إيران، ولا سيما بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية لطهران. وجاء ذلك مع نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، في رسالة ردع واضحة وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة.
وفي حال قررت واشنطن تحويل تهديداتها إلى عمل عسكري مباشر، تتعدد السيناريوهات المتاحة أمامها، بدءا من ضربات محدودة ودقيقة، وصولا إلى حملة عسكرية واسعة قد تستهدف ركائز النظام الإيراني.
القدرات العسكرية الأميركية في المنطقة
لوّح الرئيس ترامب بإمكانية التدخل عسكريا دعما للاحتجاجات المناهضة للسلطات الإيرانية، التي اندلعت أواخر ديسمبر، وفي مواجهة ما وصفه بـ”القمع العنيف” الذي أدى إلى سقوط آلاف القتلى. ويضم الأسطول الأميركي في المنطقة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، التي تحمل أكثر من 80 طائرة مقاتلة، إلى جانب مجموعة ضاربة مرافقة تشمل ثلاث مدمرات مجهزة بصواريخ توماهوك وقدرات متقدمة للدفاع الصاروخي.
وغالبا ما ترافق هذه المجموعة غواصة هجومية قادرة أيضا على إطلاق صواريخ مخصصة لضرب أهداف برية. وتضاف هذه القوة إلى انتشار أميركي قائم يشمل 4 سفن لمكافحة الألغام، تحسبا لأي محاولة إيرانية لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، فضلاً عن عشرات الطائرات الأميركية. كما رُصد وصول طائرات نقل عسكرية تحمل بطاريات دفاع جوي وأسراباً من مقاتلات إف-15.
في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شن ضربة عسكرية واسعة النطاق على إيران، بعد تعثر المفاوضات بشأن الحد من برنامجها النووي وإنتاجها للصواريخ الباليستية، كثّف الجيش الأمريكي جهوده لتعزيز وجوده العسكري في الشرق الأوسط، وفقًا لبيانات متاحة للعموم. ويشمل ذلك طلعات استطلاع شبه متواصلة، وعشرات الطائرات العسكرية من طراز C-17 وC-5 التي تُفرغ حمولاتها في القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
ويُمثل وصول مجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، المتمركزة حاليًا في شمال بحر العرب، التحول الأكبر في التمركز العسكري. وتضم المجموعة، إلى جانب 3 مدمرات صواريخ موجهة، وجناحها الجوي الذي يضم أسرابًا من مقاتلات “إف/إيه-18 إي سوبر هورنت”، و”إف-35 سي لايتنينغ 2″، وطائرات الحرب الإلكترونية “إي إيه-18 جي غراولر”.
وتمتلك البحرية الأمريكية أيضًا 3 مدمرات- ديلبرت دي بلاك، و ماكفول، و ميتشر- في المنطقة، منفصلة عن مجموعة حاملات الطائرات الضاربة. ويمكن الاستعانة بـ3 سفن حربية- سانتا باربرا، و كانبرا، و تولسا – المتمركزة في البحرين، للقيام بمهام إزالة الألغام إذا اختارت إيران نشر مثل هذه الأسلحة.
وفي الأيام الأخيرة، نشرت الولايات المتحدة أنظمة دفاع جوي متنوعة في المنطقة، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي إضافية من طراز “ثاد”، وأنظمة صواريخ “باتريوت” التي ظهرت في قاعدة “العديد” الجوية في قطر الأسبوع الماضي، كما يظهر في صورة التقطها قمر صناعي تابع لشركة بلانيت لابز في 25 يناير/كانون الثاني.
وستكون هذه الأنظمة أساسية لمواجهة أي هجمات صاروخية انتقامية في حال ردت إيران على أي هجوم باستهدافها إما للأصول العسكرية الأمريكية أو حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وتراكمت المعدات مع تهديدات ترامب المتكررة بالعمل العسكري، حيث صرّح، الأربعاء، بأنه إذا لم توافق إيران على اتفاق، “فسيكون الهجوم القادم أسوأ بكثير” من هجوم يونيو/ حزيران على منشآتها النووية.
وقال ترامب عن حاملة الطائرات “لينكولن”: “كما هو الحال مع فنزويلا، فهي مستعدة وراغبة وقادرة على تنفيذ مهمتها بسرعة، وبقوة إذا لزم الأمر”. وتُوفر المدمرات الصاروخية الموجهة التي تبحر مع “لينكولن” وفي أماكن أخرى في المنطقة قدرة هجومية كبيرة، إذ يمكن لكل منها حمل عشرات صواريخ “توماهوك” الهجومية التي يصل مداها إلى 1000 ميل، وتحمل رأسًا حربيًا تقليديًا يزن 1000 رطل.
وإضافةً إلى ذلك، عادةً ما تعمل مجموعات حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية مع غواصة هجومية قادرة أيضًا على إطلاق صواريخ “توماهوك”، ولكن نادرًا ما يتم الكشف عن وجود الغواصات. وبينما تُوفر حاملة الطائرات قاعدة عائمة للعمليات العسكرية، تمتلك الولايات المتحدة عددًا من المواقع الدائمة في المنطقة التي تتجه إليها أيضًا أعداد كبيرة من الطائرات الأخرى.
وصلت طائرة من طراز E-11A الخميس إلى قاعدة العديد الجوية في قطر، وهي إحدى آخر الأصول الحيوية اللازمة للولايات المتحدة لتنسيق العمليات المعقدة. وتعمل هذه الطائرة النفاثة المُعدّلة كنظام اتصالات عالي الارتفاع، حيث تنقل البيانات لدعم أي قوات جوية أو برية وفي اليوم نفسه، وصلت طائرة شحن مُعدّلة، مُصممة لعمليات البحث والإنقاذ القتالية، إلى المنطقة، كما نُشر سرب من مقاتلات F-15E سترايك إيغل، القادرة على حمل مجموعة متنوعة من القنابل الموجهة والصواريخ جو-أرض، مؤخرًا في المنطقة ضمن عملية تناوب القوات الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الحضور العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وسط توترات متزايدة مع إيران.
تعزيز الدفاعات الجوية
نشرت الولايات المتحدة أنظمة دفاع جوي متنوعة في المنطقة، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي إضافية من طراز “ثاد”، وأنظمة صواريخ “باتريوت” التي ظهرت في قاعدة “العديد” الجوية في قطر الأسبوع الماضي. وستكون هذه الأنظمة أساسية لمواجهة أي هجمات صاروخية انتقامية في حال ردت إيران على أي هجوم باستهدافها إما للأصول العسكرية الأمريكية أو حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
تهديدات ترامب بالعمل العسكري
تراكمت المعدات مع تهديدات ترامب المتكررة بالعمل العسكري، حيث صرّح، الأربعاء، بأنه إذا لم توافق إيران على اتفاق، “فسيكون الهجوم القادم أسوأ بكثير” من هجوم يونيو/ حزيران على منشآتها النووية. وقال ترامب عن حاملة الطائرات “لينكولن”: “كما هو الحال مع فنزويلا، فهي مستعدة وراغبة وقادرة على تنفيذ مهمتها بسرعة، وبقوة إذا لزم الأمر”.
القدرات الهجومية الأمريكية
تُوفر المدمرات الصاروخية الموجهة التي تبحر مع “لينكولن” وفي أماكن أخرى في المنطقة قدرة هجومية كبيرة، إذ يمكن لكل منها حمل عشرات صواريخ “توماهوك” الهجومية التي يصل مداها إلى 1000 ميل، وتحمل رأسًا حربيًا تقليديًا يزن 1000 رطل. وإضافةً إلى ذلك، عادةً ما تعمل مجموعات حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية مع غواصة هجومية قادرة أيضًا على إطلاق صواريخ “توماهوك”، ولكن نادرًا ما يتم الكشف عن وجود الغواصات.
المواقع الدائمة للولايات المتحدة في المنطقة
بينما تُوفر حاملة الطائرات قاعدة عائمة للعمليات العسكرية، تمتلك الولايات المتحدة عددًا من المواقع الدائمة في المنطقة التي تتجه إليها أيضًا أعداد كبيرة من الطائرات الأخرى. وصلت طائرة من طراز E-11A الخميس إلى قاعدة العديد الجوية في قطر، وهي إحدى آخر الأصول الحيوية اللازمة للولايات المتحدة لتنسيق العمليات المعقدة.

