الصحافة والإعلام… صوت الحقيقة في زمن الضجيج
بقلم: د. علي محمد العتبي
في عالم تتسارع فيه الأحداث كل لحظة تبقى الصحافة والإعلام هما العين التي ترى والأذن التي تسمع والصوت الذي ينقل الحقيقة إلى الناس فمنذ بدايات الصحافة الورقية وحتى عصر الإعلام الرقمي ظل الإعلام شريكاً أساسياً في تشكيل الوعي وبناء المجتمعات
الصحافة ليست مجرد نقل أخبار بل هي رسالة ومسؤولية وأمانة الصحفي الحقيقي هو من يبحث عن الحقيقة وسط الزحام ويقدم المعلومة بصدق ومهنية بعيداً عن التضليل أو التهويل لذلك كانت الصحافة عبر التاريخ قوة مؤثرة في كشف الفساد ونصرة المظلوم والدفاع عن حقوق الإنسان
أما اليوم فقد أصبح الإعلام أكثر انتشاراً وتأثيراً بفضل وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية حيث بات الخبر يصل إلى ملايين الناس خلال ثوان وهذا التطور منح الجميع فرصة التعبير لكنه في الوقت نفسه فرض تحديات كبيرة أهمها انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة
ومن هنا تبرز أهمية الإعلام المهني المسؤول الذي يلتزم بالمصداقية والدقة واحترام عقل المتلقي فالمجتمعات لا تبنى بالشائعات بل تبنى بالوعي والمعرفة والكلمة الصادقة
إن مستقبل الصحافة والإعلام يعتمد على التمسك بالقيم المهنية وتطوير الأدوات الحديثة وتأهيل جيل جديد من الإعلاميين القادرين على مواكبة العصر دون التفريط بالمبادئ
ستبقى الصحافة منبراً للحقيقة وسيبقى الإعلام رسالة سامية ما دام هناك من يؤمن بأن الكلمة الصادقة أقوى من كل ضجيج

