سابك تتخذ خطوات جريئة لتحسين الأداء: هل تكون التخارجات بداية الانطلاقة؟
التحرير – اقتصاد ومال
شهد سهم سابك، أكبر شركة بتروكيماويات في المملكة العربية السعودية، تراجعا حادا في تعاملأت الأسبوع الماضي ليصل إلى أدنى مستوياته منذ أبريل 2009. جاء هذا الهبوط بعد إفصاح سابك عن إبرام صفقتين للتخارج من أصول صناعية في أوروبا والأميركيتين بقيمة إجمالية بلغت 3.56 مليار ريال.
أعلنت سابك عن صفقتين منفصلتين للتخارج من أصول صناعية، في إطار خطة أوسع تستهدف تبسيط العمليات التشغيلية والتركيز على الأسواق والأنشطة الأعلى نموا وربحية. شملت الصفقة الأولى بيع 100% من أعمال سابك البتروكيماوية في أوروبا إلى شركة إيه إي كيو إث 38 المحدودة، بقيمة 1.875 مليار ريال. وتضمنت الصفقة الثانية التخارج الكامل من أعمال اللدائن الهندسية الحرارية في كل من أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا إلى شركة موتاريس إس إي وشركاؤها المحدودة، بقيمة 1.69 مليار ريال.
تندرج هذه الخطوات ضمن مبادرة سابك لتحسين محفظة الأعمال، عبر إعادة تدوير رأس المال باتجاه الأنشطة ذات النمو الأعلى والعوائد الأفضل، والتخارج من العمليات منخفضة العائد. وعلى المدى الطويل، تسعى الشركة من خلال هذه الاستراتيجية إلى تعزيز مرونة مركزها المالي، وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين.
ومحاسبياً، ستُصنف الأصول المتخارج منها كعمليات متوقفة وفقا للمعايير الدولية للمحاسبة، ومن المتوقع تسجيل خسائر غير نقدية إجمالية بنحو 18.3 مليار ريال، تشمل 10.8 مليار ريال مرتبطة بأعمال أوروبا البتروكيماوية، و7.5 مليار ريال ناتجة عن التخارج من أعمال اللدائن الهندسية الحرارية.
هذا الأمر دفع السهم لموجة بيع قوية، ويعكس قلق الأسواق من التداعيات المالية لقرارات سابك الاستراتيجية. تخارجات سابك تعكس استراتيجية الشركة لتحسين الأداء وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين، إلا أن الكلفة المحاسبية قصيرة الأجل بدت ثقيلة على السهم.
يبقى السؤال: هل ستتمكن سابك من تحقيق أهدافها الاستراتيجية وتحويل التخارجات إلى فرصة للنمو؟

