قصر القامة عند الأطفال وأهمية التشخيص المبكر
غيداء الغامدي – جدة
أكد البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة في حوار مع وكالة ميديا بوست للأنباء، أن اكتشاف حالات قصر القامة لدى الأطفال الناتجة عن نقص هرمون النمو يبدأ غالبًا من ملاحظات يومية بسيطة تقوم بها الأسرة.
وأوضح أن التأخر في تشخيص وعلاج قصر القامة قد يترتب عليه انعكاسات سلبية متعددة، حيث يكبر الطفل في عمره الزمني بينما يبقى جسده أصغر من الطبيعي. وقد يصاحب ذلك تأخر في بزوغ الأسنان، وزيادة في نسبة الدهون على حساب الكتلة العضلية، ليظهر الطفل قصير القامة وممتلئ الجسم.
وأشار إلى أن الجانب النفسي يمثل تحديًا بالغ الأهمية في هذه الحالات، إذ قد يعاني الطفل من مشاعر النقص والإحباط، ويصبح أكثر عرضة للتنمر من الآخرين بسبب قصر قامته.
وبيّن البروفيسور الأغا أن تشخيص حالات قصر القامة يعتمد على إجراء مجموعة من الفحوصات والتحاليل الدقيقة، للتأكد من أن السبب الحقيقي يعود إلى نقص هرمون النمو. وبعد التأكد من التشخيص، يبدأ العلاج بهرمون النمو وفق خطة طبية مدروسة.
وأكد الأغا أن الدراسات العلمية أثبتت أن الأطفال الذين يعانون من قصر القامة الوراثي، مع سلامة مستوى هرمون النمو لديهم، لا يستفيدون من العلاج بهرمون النمو. وأضاف أن هناك حالات يكون فيها هرمون النمو سليمًا، لكن الطفل لا ينمو بشكل طبيعي نتيجة وجود مقاومة لهرمون النمو بسبب بعض الأمراض أو المتلازمات.
وختم البروفيسور الأغا تصريحه بالتأكيد على أن التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة يشكلان حجر الأساس في علاج قصر القامة لدى الأطفال، لما لهما من دور محوري في تحسين النتائج الجسدية والنفسية، وتمكين الطفل من نمو صحي ومتوازن يعزز جودة حياته وثقته بنفسه.

