باحث في علوم الطيران يتوقع عام 2026 سيشهد توسعًا في صناعة الطائرات الذكية
غيداء الغامدي – جدة
أكد الباحث والمهتم بعلوم الطيران محمد عبدالله داوود في حوار مع “وكالة ميديا بوست للأنباء”، أن عام 2026 متوقع أن يكون عاما مفصليا في تاريخ صناعة الطيران، متوقعًا أن يشهد القطاع نقلة نوعية شاملة على المستويات التقنية والتشغيلية والاقتصادية، نتيجة التسارع الكبير في الابتكار واعتماد الحلول الذكية.
إذ إن التوجه العالمي يسير نحو أن تكون جميع الطائرات مزودة بخدمة الإنترنت عالي السرعة، مبينا أن الاتصال أثناء الرحلات لم يعد خيارا إضافيا، بل عنصرا أساسيا في تجربة السفر الحديثة، يدعم الأعمال والترفيه ويرفع من مستوى رضا المسافرين.
توسعًا لافتًا في صناعة الطائرات الذكية
وأكد داوود أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا لافتًا في صناعة الطائرات الذكية، المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وأنظمة التحليل المتقدم، سواء في الملاحة الجوية أو الصيانة الاستباقية أو إدارة الرحلات، ما سينعكس إيجابًا على كفاءة التشغيل وتقليل الأعطال والتكاليف.
الجانب الاقتصادي
وفي الجانب الاقتصادي، أكد داوود أن التحديات المالية التي تواجه بعض شركات الطيران ستقود إلى اندماجات واسعة، خاصة في الدول التي تعاني من خسائر تشغيلية كبيرة، مشيرًا إلى أن الاندماج أصبح حلًا استراتيجيا لتعزيز الاستقرار المالي والقدرة التنافسية في سوق عالمي متغير.
السلامة الجوية
وفيما يخص السلامة الجوية، شدد داوود على أن كوارث الطيران التي شهدها العام الماضي فرضت واقعا جديدا، متوقعا تعزيزا غير مسبوق لمعايير السلامة من خلال تحديث الأنظمة، ورفع كفاءة التدريب، وتطوير وسائل المراقبة والإنذار المبكر، بما يضمن أعلى مستويات الأمان للمسافرين والطواقم.
واختتم داوود حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة لن تشهد تطورا تقنيا فقط، بل ستواكبها تحولات جوهرية في ثقافة السفر الجوي واستدامته البيئية، مشيرًا إلى أن العام الجديد الحالي سيشهد اهتماما متزايدا بتقليل الانبعاثات الكربونية، واعتماد وقود الطيران المستدام، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية لحماية البيئة.
وبجانب ذلك ستفرض هذه التحولات على شركات الطيران إعادة صياغة استراتيجياتها التشغيلية، ليس فقط لتحقيق الربحية، بل لبناء قطاع طيران مسؤول ومستدام يوازن بين التطور التقني، والسلامة، والحفاظ على البيئة، فمستقبل الطيران سيكون أكثر وعيا، وأكثر أمانا، وأكثر ارتباطا باحتياجات الإنسان والمجتمع.

