سمو أمير منطقة الجوف يدشن مطار الجوف الدولي الجديد
التحرير – أخبار المناطق
دشّن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف، مطار الجوف الدولي الجديد، الذي يأتي ضمن مستهدفات برنامج الطيران المنبثق عن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. ويهدف المطار إلى تعزيز منظومة النقل الجوي بالمنطقة، وتحقيق التكامل في منظومة النقل والخدمات اللوجستية.
وأكد عبدالعزيز بن عبدالله الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، أن المشروع يحظى بدعم القيادة الرشيدة ويجسد مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز كفاءة قطاع الطيران المدني، وتحقيق التكامل في منظومة النقل والخدمات اللوجستية.
ويضم المطار صالة سفر جديدة بمساحة 24,000 متر مربع، و16 كاونترًا لإنهاء إجراءات السفر، و11 بوابة للمغادرة والوصول، و5 منصات جوازات. ويتوقع أن يصل عدد المسافرين إلى 1.6 مليون مسافر سنويًا.
ويجسد المطار التزام المملكة بتطبيق ممارسات الاستدامة البيئية، من خلال حلول تسهم في ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز كفاءة التشغيل. كما يضم المطار مساحات خضراء وزراعة أكثر من 30 ألف شجرة وشجيرة.
ويعد مطار الجوف الدولي الجديد رافدًا حقيقيًا للتنمية الاقتصادية والسياحية في المنطقة، حيث يسهم في تحسين الربط الجوي وتعزيز جاذبية الجوف كوجهة واعدة للاستثمار والسياحة.
رفع سمو الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف، باسمه ونيابةً عن أهالي المنطقة، الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، بمناسبة افتتاح مطار الجوف الدولي الجديد.
وأكد سموه أن هذا المشروع الحيوي يجسّد ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام بتطوير منظومة النقل الجوي وحرصها على رعاية رفاهية المواطن وتعزيز سبل الراحة والطمأنينة، بما يسهم في رفع جودة الحياة وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، ودعم التنمية في المنطقة.
وسأل سموه الله تعالى أن يديم على هذه البلاد نعمة الأمن والأمان في ظل القيادة الرشيدة -أيدها الله-.
وبهذه المناسبة قال معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر: “اشكر صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز، أمير منطقة الجوف على رعايته وتشريفه لإفتتاح مطار الجوف الدولي الجديد، الذي يعد اضافة مهمة ضمن شبكة المطارات بمناطق المملكة بطاقة استيعابية تبلغ مليون وستمائة الف راكب سنوياً ومساحة اجمالية لصالة السفر الجديدة تبلغ أربعة وعشرين ألف متر مربع وتصميم حديث يواكب المعايير العالمية مدعوم بأنظمة تشغيل وتقنيات متقدمة تسهم في تقديم تجربة سفر مريحة ورفع كفاءة العمليات التشغيلية بالمطار، حيث سيسهم مطار الجوف الدولي الجديد في تعزيز الربط الجوي بالمنطقة وتسهيل حركة التنقل الداخلي والدولي لدعم الحراك التنموي في المنطقة وتحسين جودة الحياة ودعم النمو الاقتصادي تحقيقاً لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ضمن رؤية المملكة 2030”.
يطل مطار الجوف الدولي الجديد كمنجز وطني يعكس روح المرحلة، ويجسد التحول الكبير الذي تشهده منظومة النقل الجوي في المملكة العربية السعودية في انسجام تام مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية للطيران، فهو ليس مجرد مطار جديد، بل نافذة حضارية، ومحطة محورية تعزز الربط الجوي، وتفتح أمام منطقة الجوف والشمال آفاقا أوسع للتنمية والنمو.
صمم المطار ليكون أحد أعمدة شبكة مطارات المملكة الحديثة، بطاقة استيعابية تصل إلى 1.6 مليون مسافر سنويا، وبهندسة معمارية معاصرة تواكب المعايير العالمية، مدعومة بأنظمة تشغيل متقدمة ترفع كفاءة الأداء، وتسهم في انسيابية العمليات، وتمنح المسافر تجربة سفر مريحة وآمنة منذ لحظة الوصول وحتى الإقلاع.
تتركز عناية المطار بتجربة المسافر في مرافقه المتكاملة، حيث تمتد صالات السفر على مساحة 24 ألف متر مربع، وجاء تصميم وتشغيل المطار انعكاسا لرؤية حديثة تضع تجربة المسافر في قلب العملية التشغيلية، حيث لا يقتصر الأمر على بنية تحتية متطورة، بل يمتد إلى مساحات رحبة وتنظيم دقيق لمسارات المغادرة والوصول، مدعوما بتكامل ذكي للخدمات التجارية والمساندة كالمتاجر والمقاهي.
هذا التوجه، إلى جانب تبني الحلول التقنية المتقدمة وأنظمة التشغيل الذكية، يسهم في تبسيط رحلة المسافر منذ لحظة دخوله المطار وحتى مغادرته، بما يعزز مستويات الرضا ويرتقي بتجربة السفر، ويجعل مطارات المناطق قادرة على مواكبة تطلعات المسافرين ومعايير المطارات الحديثة.
في مطار الجوف الدولي الجديد، تجسد اهتمام شركة «تجمع مطارات الثاني» بتهيئة مرافق المطار للأشخاص ذوي الإعاقة بوصفه خيارا قيميا قبل أن يكون إجراء تشغيليا، حيث جرى تصميم بيئة المطار بعناية تضمن تجربة سفر سلسة وشاملة في مختلف مراحل الرحلة.
فمنذ لحظة الوصول إلى الصالات، مرورا بمكاتب التسجيل والمسارات المخصصة، وصولا إلى جسور الإركاب، تتكامل التجهيزات الداعمة لتسهيل الحركة وتسريع الإجراءات، بما يعزز مستوى الراحة والاستقلالية، ويؤكد التزام الشركة بتوفير بيئة سفر إنسانية لا تستثني أحدا.
ولا يقف أثر مطار الجوف الدولي عند حدود التشغيل، بل يتجاوزها ليكون رافدا حقيقيا للتنمية الاقتصادية والسياحية. المطار يسهم في تحسين الربط الجوي للمنطقة الشمالية، ويسهل التنقل بينها وبين باقي مناطق المملكة والعالم، مما يعزز جاذبية الجوف كوجهة واعدة للاستثمار والسياحة، ويدعم نمو الحركة التجارية، ويخلق فرصا تنموية جديدة لأبناء المنطقة.
وفي جانب الاستدامة البيئية، يقدم مطار الجوف نموذجا متقدما للمطارات الصديقة للبيئة، من خلال التزامه بتطبيق أفضل الممارسات العالمية للحد من الأثر البيئي، حيث ترشيد استهلاك الطاقة ورفع كفاءة التشغيل عبر الاعتماد على حلول ذكية، من بينها تركيب أعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية لتغطية الإنارة الخارجية، واستخدام إنارة LED داخل الصالات لخفض الاستهلاك وإطالة العمر التشغيلي، إضافة إلى واجهات زجاجية معزولة حراريا تقلل من الأحمال الحرارية واستهلاك التكييف.
كما اعتمد التصميم الداخلي على إدخال الإضاءة الطبيعية عبر فتحات مدروسة، مع توفير مساحات خضراء داخل الصالات لتعزيز الراحة البصرية وتحسين جودة التجربة. وفي مجال إدارة النفايات، وفرت حاويات مخصصة لفصل النفايات، دعما لمبادئ الاقتصاد الدائري والإدارة البيئية المستدامة.
حظي المشهد الخارجي للمطار بعناية خاصة من خلال زراعة أكثر من 30 ألف شجرة وشجيرة، وإنشاء مسطحات خضراء بمساحة 3500 متر مربع، إلى جانب أكثر من 550 نبتة داخلية، ما يسهم في تحسين جودة الهواء، وخفض درجات الحرارة، وخلق بيئة صحية وجمالية متكاملة.
مطار الجوف الدولي الجديد، الذي تتولى تشغيله شركة «تجمع مطارات الثاني»، ليس مجرد إضافة رقمية إلى خارطة المطارات، بل قصة نجاح وطنية، ومحطة حضارية تعكس طموح المملكة، وتؤكد أن الإنسان والتنمية والاستدامة تسير معا في رحلة نحو مستقبل أكثر اتصالا وازده

