فضيلة الشيخ الحذيفي في خطبة الجمعة: تحقيق الحياة الطيبة بالإيمان والعمل الصالح
التحرير – عام
ذكر فضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي في خطبة اليوم الجمعة ٤ شعبان ١٤٤٧هـ من المسجد النبوي: “إن المقصد الذي أجمع العقلاء على السعي في سبيله، واتفقوا على اختلاف منازعهم وتفاوت طبائعهم على تحصيله، هو تحقيق طمأنينة القلب وسكينة النفس التي بها تكون الحياة الطيبة، والعيشة الراضية، وكم تنكب كثير من الخلق سبيل ذلك، ولكننا نجد أن الله سبحانه في تنزيله يدلنا على سبيل تحقيق تلك الغاية في قوله جل شأنه: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنُجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، إنه الإيمان بالله والعمل الصالح.
وذكر فضيلته، حين نتدبر القرآن ونتأمل معانيه ومراميه نجد أنه ذكر تحقيق الحياة الطيبة في آيات سورة النحل بعد أن ذكر بمنّه وآلائه، وعَدّ صنوفًا من نعمائه، ليقرّر أن الإسلام ينبذ إهمال مظاهر الحياة وأسبابها المادية، وأنه ليس دينا بمعزل عن واقع الحياة ومباهجها، ولكنه يجعل تلك المظاهر في حيز الوسائل والأسباب التي لا تتحقق بمجردها سعادة المرء، وأن الحياة الطيبة التي تتحقق بها سعادة النفس وطمأنينة القلب هي حياة الإيمان بالله حقّ الإيمان والعمل الصالح، ولذلك نجد أن سياق تلك الآيات القرآنية الكريمة حين قرّر ذلك المعنى العظيم بيّن سوء حال مَن كذّب بالقرآن، وركّم للأسباب والماديات، ونسى المقاصد والغايات.

