استشاري يحذر من “النوموفوبيا” عند الأطفال: قلق صامت يسيطر عليهم عند ترك الجوال
غيداء الغامدي – جدة
حذر استشاري الطب النفسي الدكتور محمد اعجاز براشا من معاناة الأطفال من ظاهرة “النوموفوبيا”، وهي رهاب الانفصال عن الهاتف المحمول. وأوضح أن هذه المشكلة أصبحت من التحديات النفسية والسلوكية البارزة في عصر التقنيات الحديثة، حيث يشعر الأطفال بقلق شديد أو توتر ملحوظ عند ابتعادهم عن هاتفهم، حتى لفترات قصيرة.
وذكر بأن الأسباب تشمل شدة التعلق بالأجهزة الإلكترونية والألعاب الرقمية، الإحساس بالوحدة أو الفراغ النفسي، والخوف من عدم القدرة على الوصول إلى رسالة أو مكالمة مهمة. كما أن بعض الأطفال الذين مرّوا بتجربة فقدان الهاتف أو ضياعه سابقاً، قد يتولد لديهم خوف دائم من تكرار التجربة، ما يعزز تعلقهم المبالغ فيه بالجهاز.
الأعراض تتنوع بين القلق الزائد، العصبية، التوتر، تقلب المزاج، صعوبة التركيز، واضطرابات النوم. وقد يعاني بعض الأطفال من الشعور بالضيق والانزعاج الشديد عند انقطاع الإنترنت أو نفاد شحن الهاتف، إضافة إلى الانعزال الاجتماعي وتراجع التفاعل مع الأسرة والأصدقاء.
الدكتور براشا أوصى بتنظيم وقت استخدام الأجهزة الإلكترونية، ممارسة الأنشطة الرياضية، وتعزيز التواصل الأسري لمواجهة هذه الظاهرة. كما شدد على أهمية غرس الوعي لدى الأطفال بأن الهاتف وسيلة مفيدة عند الاستخدام المعتدل، وليس مصدرا وحيدا للأمان أو الترفيه.

