ارتفاع الودائع “الادخارية” لدى بنوك السعودية يكبدها 75 مليار ريال فوائد
التحرير – اقتصاد ومال
أدى ارتفاع الفائدة قبل 4 أعوام إلى إعادة تشكيل الودائع في البنوك السعودية، مع توجه المودعين إلى تقييم خياراتهم والبحث عن الفرص ذات العائد الأعلى بين البنوك. تسبب هذا في تراجع حصة الودائع تحت الطلب “التي لا يتحمل المصرف أي تكلفة عليها” إلى 52% خلال العام الماضي، مقارنة بنحو 56.5% بعام 2024، ونحو 71% قبل الارتفاع الحاد للفائدة.
بلغت الودائع في البنوك السعودية نهاية العام الماضي نحو 2.94 تريليون ريال، مسجلة نموا بنحو 8.8%. النمو جاء بدعم من زيادة الودائع الأجلة والادخارية، التي نمت 22% لتصل إلى 1.34 تريليون ريال، في حين نمت الودائع تحت الطلب بشكل هامشي.
تتنافس البنوك في الآونة الأخيرة على جذب الودائع، عبر تسويق منتجات جديدة وتسويق الأوعية الادخارية منخفضة المخاطر، لحاجتها للسيولة في مواجهة الطلب على التمويل، وتقليل المخاطر، لأن هذه المنتجات تكون وفق عقود زمنية.
يعد البنك الأهلي السعودي الأكثر اعتمادا على الودائع المجانية “تحت الطلب”، إذ تمثل نحو 73% من ودائعه البالغة 636 مليار ريال. ركز البنك الأهلي على زيادة ودائعه تحت الطلب لتنمو بنحو 10.8% خلال العام الماضي، مقارنة بنمو 0.5% كمتوسط للبنوك السعودية، في حين تراجعت الودائع ذات التكلفة بنحو 10% خلال الفترة.
في المرتبة الثانية يأتي مصرف الراجحي، حيث تشكل الودائع تحت الطلب نحو 63% من إجمالي ودائعه البالغة 667.3 مليار ريال. مع ذلك، انخفضت هذه الحصة مقارنة بالعام الذي سبقه والتي كانت في حدود 68%.
خلال العام الماضي، زادت الفوائد المقدمة من البنوك لعملائها نظير الودائع بنحو 3%، لتصل إلى 74.7 مليار ريال. هذه الفوائد قلصت بطبيعة الحال من أرباح البنوك وأثرت في هوامشها. تراوح متوسط العائد على الودائع الادخارية والآجلة نحو 5.4% خلال العام الماضي، وهي معدلات تقل عن العام الذي سبقه، التي تخطت 6% في حالة استثنائية في تاريخ المصارف السعودية.

