رؤية 2030: عقد من التحول والمنجزات تضع المملكة في مصاف النماذج العالمية
التحرير – المجتمع
أكد خادم الحرمين الشريفين أن المملكة تمضي نحو مستقبل أفضل مع منجزات رؤية 2030 منذ إطلاقها، حيث أصبحت البلاد نموذجاً في استغلال طاقاتها وثرواتها من أجل تنمية شاملة تلامس حياة المواطن وتعيد رسم مكانة الوطن عالمياً.
وكشف التقرير السنوي للرؤية لعام 2025 أن غالبية مؤشرات الأداء حققت مستهدفاتها السنوية أو تجاوزتها، مع تقدم كبير في تنفيذ المبادرات المخطط لها، وهو ما يعكس تسارع وتيرة الإنجاز بعد عقد من انطلاق الرؤية. وفي المجال الاجتماعي ارتفع متوسط العمر المتوقع للمواطن ليقارب مستهدف الرؤية، كما شهدت نسبة تملك السعوديين للمساكن قفزة كبيرة مقارنة بما كانت عليه قبل عقد، وسكنت مئات الآلاف من الأسر منازلها الجديدة بنهاية العام.
وعلى صعيد جودة الحياة، غطت الرعاية الصحية معظم التجمعات السكانية، وتراجعت وفيات الحوادث المرورية بشكل لافت متجاوزة مستهدفات الصحة العالمية، بينما تحسن الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة مثل السرطان. وتقدمت المملكة في مؤشر السعادة العالمي عدة مراتب، كما تضاعفت أعداد الطلبة السعوديين في أرقى الجامعات والمعاهد العالمية.
وفي الجانب الاقتصادي تجاوز الناتج المحلي الإجمالي مستهدفه المحدد، وأصبحت الأنشطة غير النفطية تمثل أكثر من نصف الاقتصاد السعودي، مع ارتفاع ملحوظ في إسهام القطاع الخاص. وشهد الاستثمار الأجنبي المباشر نمواً مضاعفاً عدة مرات مقارنة بما كان عليه عند إطلاق الرؤية، وافتتحت مئات الشركات العالمية مقراتها الإقليمية في المملكة. كما ارتفع عدد المصانع بشكل كبير، وتجاوزت نسبة توطين الصناعات العسكرية مستهدفها المرحلي.
أما في سوق العمل، فارتفعت نسبة مشاركة المرأة إلى مستويات غير مسبوقة، وتزايد حضور السعوديات في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا، وبلغت نسبة امتلاك السيدات للسجلات التجارية قرابة نصف الإجمالي، مما يعكس تحولاً هيكلياً في تمكين المرأة اقتصادياً.
وفي قطاعي الحج والعمرة والسياحة، تخطى عدد معتمري الخارج المستهدف السنوي، وكسرت مبادرة طريق مكة حاجز المليون حاج، بينما قفز عدد السياح إلى أكثر من ضعف ما كان عليه قبل سنوات. وحققت الوجهات السياحية الجديدة مثل البحر الأحمر والعلا والدرعية أرقاماً قياسية في أعداد الزوار، وحصدت جوائز عالمية مرموقة.
واختتم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان التقرير بالتأكيد أن المملكة قدمت بعد عقد من التنمية الشاملة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن ومؤسساته الفاعلة، حيث ما تحقق من إنجاز يضع الجميع أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة الجهود وتكثيف الخطط بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب الأعين المزيد من الرفعة لهذا الوطن وشعبه.

