المعيقلي: “العلم بأسماء اللّٰه الحسنى من أجلّ العلوم و أعظمها”
دلال عبدالعزيز – جدة
افتتح إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي خطبة الجمعة لليوم الثالث من شهر صفر عام 1448 من الهجرة،المسلمين بتقوى الله تعالى و إخلاص النية له،و الالتزام بسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-والاجتهاد في الأعمال الصالحة،والابتعاد عن الآثام.
أوصى فضيلته بالعلم بأسماء الله تعالى وصفاته وأفعاله من أجلّ العلوم وأنفعها وأعظمها،و أن شرف العلم تابع لشرف معلومه،ولا معلوم أعظم من العلم بالله -عز وجل- مبيناً أن العبد كلما كان بأسماء ربه و صفاته أعلم كان به أعرف،و منه أخوف،و إليه أقرب.
وأشار فضيلته إلى أن من أسماء الله الحسنى”الحي القيوم”،و هذان الاسمان جامعان لمعاني الأسماء الحسنى،و عليهما مدار الأسماء و الصفات العُلى.و بيّن أن اسم اللّٰه الحي يدل على الحياة الكاملة الدائمة الباقية التي لم تُسبق بعدم،ولا يلحقها زوال ولا فناء،ولا يعتريها نصب ولا إعياء،وهي حياة تستلزم كمال صفاته-سبحانه-من العلم والقدرة والسمع والبصر والعفو والرحمة وسائر صفات الكمال،بقوله تعالى: (وَتَوَكِّلْ عَلَى الْحَيّ الّذِي لَا يَموت)،لافتاً إلى أن جمعاً من أهل العلم ذهبوا إلى أنهما اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب،وإذا سُئل به أعطى،مستشهداً بما ورد في مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه،بورودهما في آية الكرسي و أول سورة آل عمران و سورة طه.
كما وضّح فضيلته أن اسم الله “القيوم” يدل على قيامه -سبحانه- بنفسه،و قيامه على شؤون خلقه،و أن جميع الخلق مفتقرون إليه،و أن المؤمن إذا أيقن بأن الله حي لا يموت و هو قيوم السموات والأرض،حمله ذلك على صدق الاعتماد على الله وحده والثقة به،و الرضا بقضائه و الصبر على بلائه.
فقد اختتم فضيلته خطبته بالحث على ملازمة الأدعية الجامعة التي كان النبي -صلى الله عليه و سلم-يداوم عليها صباحاً و مساءً ،و منها قوله:”يا حي يا قيوم،برحمتك أستغيث،أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين”مبيناً أن الاستعانة و الإستغاثة بهذين الاسمين من أسباب تفريج الكربات ،و نيل الخيرات،و تكفير السيئات،و دعا إلى الإكثار من الاستغفار،مستشهداً بما ورد في فضل قوله”أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه”.

