من الأمم المتحدة إلى ستوكهولم.. أسيل الشهيل نموذج للدبلوماسية السعودية في حقوق الإنسان
جدة – وكالة ميديا بوست للأنباء
برز اسم سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى السويد، والسفيرة غير المقيمة لدى آيسلندا، أسيل بنت سلطان الشهيل، ضمن سفراء المملكة المعينون حديثًا الذين أدوا القسم أمام ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في جدة، في مشهد يعكس ثقة القيادة في كفاءات وطنية قادرة على تمثيل المملكة في المحافل الدولية.
وتعد السفيرة أسيل الشهيل واحدة من أوائل الفتيات السعوديات اللاتي حققنا حضورًا لافتًا في العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف، وتحديدًا في ملف حقوق الإنسان. وقد بدأت مسيرتها الدولية مبكرًا عندما فازت في عام 2010 بمقعد في لجنة حقوق الطفل التابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بعد ترشيح من المملكة. وجاء هذا الفوز بعد منافسة استمرت عامين شملت مقابلات شخصية وتقييمًا للأهداف والأولويات ومناظرات لقياس الكفاءة والخبرة في مواد الاتفاقية، لتتولى خلال عضويتها مراقبة مدى انسجام أنظمة الحكومات مع تطبيق اتفاقية حقوق الطفل حتى سن الثامنة عشرة.
وخلال مشوارها في وزارة الخارجية تدرجت السفيرة أسيل الشهيل في مناصب السلك الدبلوماسي حتى وصلت إلى رتبة وزير مفوض في عام 2023. وبرزت خلال تلك المرحلة في تمثيل المملكة في مسارات الدبلوماسية الإنسانية، حيث ترأست وشاركت في اجتماعات جمعت الجانب السعودي ممثلًا بوزارة الخارجية ومركز الملك سلمان للإغاثة مع وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، وناقشت خلالها تنسيق المساعدات الإنسانية والاستجابة للأزمات الدولية، مؤكدة بذلك قدرة الدبلوماسية السعودية على الجمع بين العمل الإغاثي والعمل السياسي.
وتستند مسيرة السفيرة أسيل الشهيل إلى تكوين أكاديمي رصين، فهي حاصلة على البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية بتخصص العلاقات الدولية، إضافة إلى زمالة من جامعة نيويورك في كلية القانون بتخصص حقوق الإنسان الدولي، وهو ما منحها أدوات معرفية ساعدتها على الانتقال بسلاسة بين العمل الحقوقي في الأمم المتحدة والعمل الدبلوماسي الثنائي والإقليمي.
واليوم تنتقل السفيرة أسيل الشهيل بخبرتها الطويلة إلى ستوكهولم سفيرة للمملكة، وفي جعبتها رصيد من العمل المؤسسي في حقوق الطفل والدبلوماسية الإنسانية. ويمثل تعيينها تأكيدًا على أن حضور المرأة السعودية في المواقع الدبلوماسية لم يعد استثناء، بل أصبح جزءًا أصيلًا من صورة المملكة الخارجية، وقادرًا على إيصال صوت المملكة وقيمها في الحوار الدولي.
إن ما تحقق للسفيرة أسيل الشهيل هو ثمرة تراكم معرفي ومهني، ونتاج دعم وطني مكن الكفاءات السعودية من الوصول إلى لجان أممية مرموقة وتمثيل المملكة في ملفات حساسة. ومن خلال موقعها الجديد في السويد وآيسلندا، يتوقع أن تواصل السفيرة أسيل الشهيل البناء على هذا الإرث، وتعزيز جسور التواصل الثقافي والسياسي والإنساني، بما يخدم أهداف المملكة ويعكس صورتها كدولة تؤمن بالعمل الدولي المشترك وتحرص على حماية الإنسان في كل مكان.
