الجهني: الدبلوماسية السعودية تنتقل من النفوذ التقليدي إلى القوة الناعمة في حوار خاص
جدة – وكالة ميدبا بوست للأنباء
في الجزء الأول من حوارها الخاص مع وكالة “ميديا بوست للأنباء”
أدار الحوار: رئيس تحرير وكالة ميديا بوست للأنباء، الدكتور علي محمد الحازمي
أكدت السفيرة السعودية سلاف الجهني في بداية الحوار الخاص أن العالم يشهد اليوم تحولاً جوهرياً في مفهوم النفوذ الدولي، حيث لم تعد القوة العسكرية المعيار الوحيد لتأثير الدول، بل صارت القوة الناعمة بأدواتها الاقتصادية والثقافية والتقنية والرياضية هي المحرك الأساسي لصناعة المكانة الدولية.
وقالت الجهني إن التحديات الجيوسياسية الحالية وتسارع التحولات الاقتصادية جعلت من الاستثمار في القوة الناعمة خياراً استراتيجياً للدول التي تسعى لتعزيز استقرارها وزيادة جاذبيتها الاستثمارية وترسيخ حضورها في صناعة القرار العالمي.
السعودية.. نموذج في توظيف القوة الناعمة سياسياً
وأشارت الجهني إلى أن المملكة العربية السعودية قدمت خلال السنوات الأخيرة نموذجاً عالمياً في توظيف القوة الناعمة ضمن مشروعها التنموي الشامل. وأوضحت الجهني أن رؤية السعودية 2030 أسهمت في نقل مفهوم التنمية من الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على الاستثمار والابتكار والإنسان، مما انعكس مباشرة على الدور السياسي والدبلوماسي للمملكة.
وبينت الجهني أن الدبلوماسية الاقتصادية أصبحت اليوم ركيزة رئيسية في السياسة الخارجية السعودية، من خلال بناء شراكات استراتيجية مع مختلف دول العالم تحقق المصالح المشتركة وتعز الأمن والاستقرار والتنمية.
مواقف المملكة في المحافل الدولية
ولفتت الجهني إلى أن المملكة حرصت على تبني نهج قائم على الحوار والتعاون الدولي ودعم الاستقرار الإقليمي والعالمي. وأكدت الجهني أن المشاركة الفاعلة في المنظمات الدولية ومجموعات العمل الاقتصادية، والتركيز على ملفات التنمية المستدامة وأمن الطاقة والعمل المناخي، يعكس عمق الدور السعودي كقوة سياسية واقتصادية مؤثرة.
كما أوضحت الجهني أن استضافة المملكة للقمم والمؤتمرات الدولية وتوسيع شراكاتها الاستثمارية عز من حضورها السياسي، وجعلها شريكاً محورياً في معالجة القضايا الدولية.
القيادة والكوادر.. ركيزة التحول
وشددت الجهني على أن هذا التحول لم يكن ليتحقق لولا الرؤية الاستراتيجية والقيادة الطموحة التي وضعت الإنسان السعودي في قلب عملية التنمية. وقالت الجهني إن الكوادر الوطنية أثبتت كفاءتها في قيادة مشاريع نوعية في مجالات الدبلوماسية والاقتصاد والطاقة والبحث العلمي، وهو ما ساهم في رفع تنافسية المملكة وترسيخ مكانتها كشريك موثوق في التنمية الدولية.
وختمت الجهني بالتأكيد أن القوة الناعمة لم تعد مجرد أداة لتحسين الصورة الذهنية، بل أصبحت ركيزة اقتصادية وسياسية تبني عليها المملكة مستقبلها، وتسهم من خلالها في صياغة ملامح النظام العالمي الجديد.
انتظرونا قريبًا في الجزء الثاني من الحوار مع وكالة ميديا بوست للأنباء، والذي سوف يكون عن: “البحث العلمي”.
