من الرياض إلى موسكو.. الثقافة السعودية تفتح نافذة جديدة على العالم
موسكو – وكالة ميديا بوست للأنباء
متابعة: صالحة الحربي
المملكة تدشّن جناحها في معرض موسكو الدولي للكتاب 2026 بحضور ثقافي يجمع الأدب والنشر والترجمة والتراث ويعزز جسور المعرفة بين السعودية وروسيا
في مشهد ثقافي يعكس الحضور السعودي المتنامي على خارطة المعرفة الدولية، دشّنت هيئة الأدب والنشر والترجمة اليوم جناح المملكة العربية السعودية المشارك في معرض موسكو الدولي للكتاب 2026، الذي تستضيفه العاصمة الروسية موسكو خلال الفترة من 2 إلى 6 سبتمبر، حاملةً إلى الجمهور الروسي والدولي صورة متكاملة عن الحراك الأدبي والفكري والإبداعي الذي تشهده المملكة.
وتتجاوز المشاركة السعودية مفهوم الحضور التقليدي في معارض الكتب، لتقدم الثقافة بوصفها جسراً للحوار بين الشعوب، وأداةً للتواصل الحضاري، ونافذةً تعرّف العالم بالتحولات الكبرى التي يشهدها المشهد الثقافي السعودي في ظل رؤية السعودية 2030.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل أن المشاركة تأتي تجسيداً لعمق العلاقات الثقافية التاريخية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية روسيا الاتحادية، وسعياً إلى إبراز المنجز الأدبي والمعرفي السعودي أمام الجمهور الروسي والدولي.
وأوضح أن الجناح السعودي يمثل نافذة ثقافية تعكس التنوع الفكري والإبداعي في المملكة، فيما تسعى الهيئة من خلال مشاركتها إلى دعم المبدعين والناشرين السعوديين، وفتح آفاق أوسع للتبادل الثقافي وصناعة النشر، وتعزيز الحوار المعرفي بين المثقفين في المحافل الدولية.
ويحضر المشهد الثقافي الوطني في موسكو عبر منظومة واسعة من المؤسسات والكيانات، بقيادة هيئة الأدب والنشر والترجمة، وبمشاركة مكتبة الملك فهد الوطنية، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ومجمع الملك عبدالعزيز للمكتبات الوقفية، ودارة الملك عبدالعزيز، ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وشركة ناشر للنشر والتوزيع، ومركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، والملحقية الثقافية السعودية في تركيا، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ومركز الأمير محمد بن سلمان للخط العربي.
ويمنح هذا التنوع الجناح السعودي بعداً يتجاوز الكتاب إلى تقديم مشهد وطني يجمع الأدب والترجمة والنشر والتاريخ والتراث والمكتبات والخط العربي والتواصل الحضاري، بما يعكس ثراء الهوية الثقافية السعودية وتعدد روافدها.
كما أعدت الهيئة برنامجاً ثقافياً مصاحباً يتضمن ندوات حوارية وأمسيات شعرية بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين، تتناول قضايا الأدب والنشر والترجمة، وتضيء جوانب من المنجز الثقافي السعودي وحضوره وتأثيره في الفضاء الدولي.
وتأتي مشاركة المملكة في موسكو امتداداً لجهود هيئة الأدب والنشر والترجمة لتعزيز حضور الثقافة السعودية في المحافل العالمية، ودعم الكتاب والمؤلف والناشر والمترجم، وفتح مسارات جديدة أمام الإبداع السعودي للوصول إلى القارئ الدولي.
وفي موسكو، لا تعرض المملكة كتبها فحسب؛ بل تقدّم للعالم حكاية ثقافة تتجدد، وهوية تعتز بجذورها، ومشروعاً معرفياً يمد جسوره إلى الشعوب، لتواصل السعودية كتابة فصل جديد من حضورها الثقافي العالمي.. هذه المرة من بوابة الكتاب.

