الفيدرالي الأميركي يفاجئ الأسواق برفع الفائدة لأول مرة منذ 3 أعوام.. ويُلوّح برفع إضافي
التحرير – اقتصاد ومال
في تحول حاد بمسار السياسة النقدية الأميركية، رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 أعوام، في خطوة تستهدف كبح التضخم وإعادته إلى المستهدف البالغ 2% “في وقت أقرب”، وسط بيئة اقتصادية وجيوسياسية معقدة.
وأبرز ما جاء في بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية والمؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي كيفن وارش:
– قررت اللجنة رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى نطاق 3.75% – 4.00%، مؤكدة أن الهدف هو إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% في وقت أقرب.
– يتوقع صانعو السياسات رفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام، كما ألغوا توقعاتهم لخفض الفائدة في العام المقبل، ويرون الآن أن الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة مستقرة في عام 2027.
– خلال المؤتمر الصحفي، شدد رئيس الفيدرالي كيفن وارش مراراً على قوة الاقتصاد، وقال إن رفع الفائدة اليوم يزيل “جرعة من التيسير” من السياسة النقدية، ورفض الإجابة عن أسئلة بشأن ما إذا كان قد تواصل مؤخراً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
– جاء قرار الفيدرالي بالإجماع، فيما تُظهر توقعات أعضاء اللجنة، المعروفة باسم “المخطط النقطي”، دعماً قوياً لرفع الفائدة مرة أخرى على الأقل، إذ يرى 16 مسؤولاً أن ذلك مرجح.
– على وقع القرار، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2024 عقب تشديد الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية والمؤتمر الصحفي لوارش، في حين استقرت العوائد على الآجال الأطول أو تراجعت، في تباين لافت مع يوم قرار الفائدة الأخير.
– في أسواق المال، تراجعت الأسهم، إذ انخفض مؤشر S&P 500 بأكثر من 1%، بينما ارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.5%.
وتشير قراءة الأسواق إلى دخول الفيدرالي مرحلة تشديد جديدة مدفوعة باستمرار التضخم فوق المستهدف وتداعيات صدمة الطاقة، مع إلغاء رهانات خفض الفائدة على المدى القريب، والاستعداد لمرحلة تثبيت طويلة قد تمتد حتى 2027، في انتظار ما ستكشفه البيانات الاقتصادية المقبلة ومسار التطورات الجيوسياسية.

