المملكة في دافوس: مرونة اقتصادية وتعزيز للتنمية
التحرير – اقتصاد ومال
أكد معالي وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن المرونة والجاهزية لتعديل المسار هما عنصران أساسيان في إنجاح رؤية 2030، مشيرًا إلى أن التحول الاقتصادي يتطلب تقبل قدر من المخاطر. جاء ذلك خلال جلسة حوارية حول التنمية في السعودية، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس 2026” الذي انطلق اليوم الاثنين 19 يناير 2026.
وأضاف الإبراهيم أن التخطيط عملية مستمرة، وأن تغيير المسار ضروري إذا كانت المؤشرات تقول بذلك، مشددًا على أهمية الشجاعة والمرونة في التصرف. من جهته، شدد معالي وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات في الإنفاق بشكل مستمر بحسب تطورات الاقتصاد، محذرًا من أن غياب الاستدامة والموثوقية يفشلان خطط الإصلاح.
وأكد معالي وزير المالية، محمد الجدعان أن المصداقية تأتي من أن تكون براجماتيا وأن تتأكد من أنك تحافظ على السياسة المالية العامة وعلى السلوك، مع التركيز على الأمور المهمة. من جانبه، أشار معالي وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، إلى أن رغبة الشركات الأجنبية في العمل في السعودية دليل على عمق الإصلاحات، مشيرًا إلى تضاعف الاستثمار الأجنبي 5 مرات منذ إطلاق رؤية 2030.
أما سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، سمو الأميرة ريما بنت بندر، أكدت حاجة الاقتصادات إلى الاستثمار في رأس المال البشري، مشيرة إلى أن المملكة لديها قاعدة من الموظفين المؤهلين. وقالت إن أهم إنجاز لاحظته هو وجود مواهب كبيرة لدى الشباب السعودي، الذين يمكنهم التنافس في أي مكان في العالم.
كما قدم مركز برنامج جودة الحياة جلسة رئيسية ضمن سلسلة «NextOn»، في مبادرة جناح «Saudi House» التي تنظمها وزارة الاقتصاد والتخطيط في مدينة دافوس السويسرية. ومثّل المركز مدير تطوير الاستراتيجيات القطاعية، سلطان الملحم، الذي قدم نظرة معمقة لجودة الحياة في المملكة، والتطور الذي شهدته مع إطلاق رؤية المملكة 2030.
وأسهمت قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بأكثر من 20.5 مليار دولار، وجذبت أكثر من 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عززت الواردات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.
يُفتتح الاثنين 19 يناير/كانون الثاني 2026، الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات، في ظل ثورة تكنولوجية غير مسبوقة فرضت تغييرات جوهرية في جميع قطاعات الاقتصاد العالمي، وسلاسل الإمداد، والنظام المالي، وفي الوقت نفسه تصاعد الأزمات الجيوسياسية، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وتزايد الشكوك حول مستقبل النظام الدولي والتعددية.
ويشارك في نسخة 2026 في المنتجع السويسري نحو 3000 شخصية من 130 دولة، بينهم 65 رئيس دولة وحكومة، و400 مسؤول سياسي رفيع المستوى، إضافة إلى قرابة 850 من كبار رؤساء الشركات العالمية، فضلا عن ممثلين عن المنظمات الدولية والمجتمع المدني وقطاع التكنولوجيا.
حيث يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتدى دافوس على رأس أكبر وفد أميركي في تاريخ المنتدى، يضم خمسة وزراء بارزين، على رأسهم ماركو روبيو، إضافة إلى مبعوثيه إلى أوكرانيا والشرق الأوسط، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

