الدكتور سعود الغربي: “الإعلام الرياضي السعودي ينتقل من النقل إلى الصناعة ضمن مستهدفات رؤية 2030”
دلال عبدالعزيز – جدة
أكد الدكتور المستشار سعود الغربي رئيس مجلس إدارة جمعية إعلاميون أن الإعلام الرياضي السعودي في 2026 انتقل من مرحلة النقل إلى مرحلة الصناعة، ليصبح أحد أهم أدوات بناء القوة الناعمة للمملكة.
جاء ذلك خلال الجزء الثاني من الحوار الذي أجرته وكالة ميديا بوست للأنباء مع الغربي وأدارته الإعلامية دلال عبدالعزيز.
وشدد الغربي على أن الإعلام لا يكتفي بنقل الأحداث بل يصنع الصورة الذهنية ويعزز السمعة ويؤثر في الرأي العام محليا ودوليا. وفي المجال الرياضي أصبح شريكا أساسيا في إبراز الإنجازات وتسويق الفعاليات وصناعة النجوم وتعزيز الهوية الوطنية.
وأوضح أن ما يميز التجربة السعودية هو تكامل المشروع الرياضي مع الرؤية الإعلامية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث لم يقتصر الاستثمار على تطوير المنافسات المحلية واستقطاب النجوم العالميين، بل امتد إلى استضافة وتنظيم أكبر البطولات القارية والدولية وفي مقدمتها كأس آسيا ثم استضافة كأس العالم لكرة القدم.
وبين أن المملكة تمتلك خبرة تراكمية رائدة في تنظيم الأحداث الكبرى بدءا من مواسم الحج مرورا بالقمم السياسية والاقتصادية وصولا إلى البطولات الرياضية الدولية، ما أكسبها قدرات تنظيمية وإعلامية متقدمة. وأشار إلى أن الأثر الفعلي لا يقاس بحجم التغطية وحدها بل بما تتركه من انطباع مستدام، حيث تسهم التغطية الاحترافية في تحويل المشاهد إلى زائر والمتابع إلى مستثمر.
وقال الغربي إن الإعلام الرياضي اليوم صناعة متكاملة تبدأ قبل صافرة البداية وتستمر بعد نهاية الحدث، والجمهور يبحث عن القصة والكواليس والتحليل والبعد الإنساني. ودعا إلى الاستثمار في تطوير المهارات الرقمية للإعلاميين وإتقان أدوات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وإنتاج محتوى احترافي متعدد اللغات، مع توظيف الفيديو القصير والبودكاست والوثائقيات بما يتناسب مع كل منصة.
واقترح إعداد استراتيجية وطنية متخصصة للإعلام الرياضي المصاحب للأحداث الكبرى تشمل صناعة المحتوى والتسويق الرقمي والدبلوماسية الرياضية، مع إشراك الجامعات والأكاديميات الإعلامية من خلال برامج تدريب ميداني وحاضنات للمواهب ومسابقات لإنتاج المحتوى.
وحول دور جمعية إعلاميون أوضح الغربي أنها تمثل بيت خبرة وطني وتؤدي دورا مهما في تأهيل الإعلاميين عبر البرامج التدريبية والملتقيات وبناء الشراكات. وفي المجال الرياضي يمكن للجمعية إعداد كوادر قادرة على المنافسة عالميا عبر برامج متخصصة وشراكات مع الجامعات والاتحادات الرياضية وإتاحة فرص التدريب الميداني خلال الأحداث الكبرى التي تستضيفها المملكة.
وختم الغربي مؤكدا أن تمكين الجمعيات المهنية بالثقة والدعم والشراكات المؤسسية يجعلها شريكا حقيقيا في بناء القدرات الوطنية والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
يذكر أن هذا الجزء الثاني من الحوار. وسوف تنشر وكالة ميديا بوست للأنباء الجزء الثالث والأخير لاحقا.
