«ترجِم» والإبداع القصصي السعودي يستقطبان زوار معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026
متابعة: صالحه الحربي – الجزائر | ثقافة وأدب
في مشهد ثقافي يعكس تنامي الحضور السعودي على خارطة النشر والإبداع العالمي، استقطب جناح المملكة العربية السعودية في معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026 اهتمام الزوار والمهتمين بصناعة الكتاب، من خلال تجربة معرفية متكاملة قدّمتها هيئة الأدب والنشر والترجمة، جمعت بين المبادرات النوعية والإنتاج الأدبي السعودي، وصولًا إلى فنون السرد البصري الحديثة.
«ترجِم».. جسور معرفية تتجاوز حدود اللغة
وتصدّرت مبادرة «ترجِم» المشهد الثقافي داخل الجناح السعودي، وسط تفاعل لافت من الناشرين والمترجمين والزوار، لما تمثّله من مشروع معرفي يسعى إلى توسيع آفاق التبادل الثقافي، ودعم حركة الترجمة من اللغة العربية وإليها، بما يعزز وصول الإنتاج الفكري والأدبي إلى جمهور أوسع حول العالم…واستعرضت الهيئة أهداف المبادرة وآلياتها في تمكين قطاع الترجمة، وتيسير بناء الشراكات بين الناشرين السعوديين ونظرائهم الدوليين، إلى جانب المؤلفين والوكلاء الأدبيين، في خطوة تعكس توجهًا نحو ترسيخ حضور المحتوى العربي في أسواق النشر العالمية، وتحويل الترجمة إلى رافد فاعل للتواصل الحضاري.
من الأدب إلى المانجا.. الإبداع السعودي بلغة الأجيال الجديدة
ولم يقتصر الحضور السعودي على المبادرات المعرفية، بل امتد إلى فضاءات الإبداع القصصي والبصري، حيث احتضن الجناح مجموعة «قصص من السعودية»، إلى جانب إصدارات متنوعة من المانجا والكوميكس، قدّمت نماذج من تطور السرد السعودي وقدرته على مخاطبة الأجيال الجديدة بأدوات فنية معاصرة.
وضمّت المعروضات أعمالًا أدبية لعدد من الأسماء السعودية البارزة، من بينهم غازي القصيبي وأميمة الخميس وعبدالعزيز مشري، في حضور يجمع بين عمق التجربة الأدبية وتنوع أساليب تقديمها، ويكشف عن فرص جديدة لإيصال الحكاية السعودية إلى القراء خارج حدودها الجغرافية واللغوية.
حضور ثقافي يعزز مكانة الأدب السعودي عالميًا
وتجسّد مشاركة هيئة الأدب والنشر والترجمة في المعرض توجه المملكة نحو توسيع نطاق حضورها الثقافي الدولي، عبر الاستثمار في صناعة المحتوى الإبداعي، ودعم الترجمة والنشر، وفتح مسارات جديدة للتعاون بين المؤسسات الثقافية والمبدعين والناشرين.
كما تعكس هذه المشاركة التحول الذي يشهده المشهد الأدبي السعودي، من إنتاج المعرفة محليًا إلى تقديمها عالميًا بصيغ متعددة، تؤكد قدرة الثقافة السعودية على الجمع بين أصالة الموروث وحداثة التعبير.
ويواصل الجناح السعودي استقبال زواره ضمن فعاليات معرض الجزائر الدولي للكتاب 2026، التي تستمر حتى السابع من نوفمبر الجاري، في مشاركة تؤكد أن الكتاب السعودي لم يعد مجرد نافذة للتعريف بالإبداع المحلي، بل أصبح جسرًا للحوار الثقافي، ووسيلة فاعلة لتعزيز التواصل المعرفي بين المملكة والعالم.

