تقرير صحفي: الدبلوماسية السعودية تختتم أعمالها في الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
نيويورك – ميديا بوست
اختتمت المملكة العربية السعودية مشاركتها في الأسبوع رفيع المستوى للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك تحت شعار استعادة الثقة وإدارة التحول أمم متحدة تحقق النتائج للجميع. الدورة التي يرأسها خليل الرحمن انطلقت في 8 سبتمبر 2026 وتستمر حتى 7 سبتمبر 2027، وشهدت مناقشة عامة موسعة من 22 حتى 28 سبتمبر بمشاركة نحو 130 رئيس دولة وحكومة، وهي المحطة الأخيرة للأمين العام أنطونيو غوتيريش قبل انتهاء ولايته في 31 ديسمبر 2026.
الموقف السعودي من أمن الخليج والملاحة الدولية
في كلمته الرسمية أمام الجمعية العامة يوم 27 سبتمبر 2026 أكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة ودول المنطقة تعرضت لاعتداءات إيرانية غاشمة استهدفت أمنها ومقدراتها ومنشآتها المدنية والاقتصادية، مجددا حق المملكة الكامل في حماية سيادتها وأمنها. وأوضح أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن العالم وأن استقراره مرتبط مباشرة بأمن الطاقة العالمية واستمرارية التجارة وسلاسل الإمداد، مطالبا بعودة مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي ورفض استخدام الممرات المائية كأداة ضغط، ومشددا على أن حماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن هي مسؤولية مشتركة للمجتمع الدولي، مرحبا في هذا السياق ببيان مجلس الأمن المندد بهجمات الحوثيين على المملكة والسفن التجارية.
القضية الفلسطينية في قلب التحرك السعودي
جددت المملكة رفضها القاطع لمحاولات التهجير الإسرائيلية للفلسطينيين، مؤكدة أن حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 هو السبيل الوحيد للسلام العادل والدائم. وقد تجسد هذا التوجه من خلال مشاركة السعودية في قيادة اجتماع رفيع المستوى بالشراكة مع فرنسا وبريطانيا وكندا وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة بعنوان الطريق إلى الأمام بعد عام على إعلان نيويورك وخطة السلام الشاملة ذات 20 نقطة، والذي بحث سبل إنهاء الحرب في غزة وإعادة الإعمار وفتح أفق سياسي لتجسيد الدولة الفلسطينية.
الملفات الإقليمية والرؤية الشاملة
تناولت الدبلوماسية السعودية ملفات اليمن والسودان وسوريا، حيث أكدت أهمية الحل السياسي الشامل في اليمن مع استعراض مساعدات تجاوزت 29 مليار دولار، وشددت على أن حل أزمة السودان يجب أن ينبع من إرادة شعبه، ورحبت بإلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب. كما جاءت المشاركة منسجمة مع الأجندة الرسمية للأمم المتحدة المنشورة على موقع un.org التي تضمنت 5 اجتماعات رئيسية في 23 و24 و25 و28 و29 سبتمبر حول الحق في التنمية والعمل المناخي وارتفاع مستوى سطح البحر والوقاية من الأوبئة ومكافحة العنصرية ونزع السلاح النووي.
بهذا تكون الدبلوماسية السعودية قد اختتمت أعمالها في الدورة 81 برسالة واضحة مفادها أن أمن الخليج هو أمن للعالم وأن السلام لا يتحقق إلا بحل عادل للقضية الفلسطينية وتعاون دولي لمواجهة التحديات المناخية والصحية، مع التأكيد على دعم المملكة لكل جهد يخفض التصعيد ويعزز العمل متعدد الأطراف.
