منى القصبي.. رحلة 25 عاماً في تحويل الذاكرة والمكان إلى هوية راسخة ورصينة
جدة – وكالة ميديا بوست للأنباء
رحلت الفنانة التشكيلية السعودية منى عبد الله عثمان القصبي، تاركة إرثاً فنياً امتد لأكثر من ربع قرن من العطاء والإبداع، أسهمت خلاله في ترسيخ ملامح الفن التشكيلي السعودي المعاصر.
التكوين والبدايات
حصلت القصبي على ليسانس آداب قسم اللغة الإنجليزية من جامعة الملك عبد العزيز، وتولت إدارة المركز السعودي للفنون التشكيلية. ومن خلال هذا المنصب ساهمت في دعم الحركة الفنية وتنظيم المعارض وورش العمل التي احتضنت جيلاً من الفنانين والفنانات.
مسيرة حافلة
شاركت منى القصبي في أكثر من 100 معرض جماعي داخل المملكة وخارجها، وأقامت 4 معارض شخصية تركت أثراً واضحاً في المشهد التشكيلي.
كما كان لها حضور لافت في المهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية” في دورته الرابعة عشر، حيث حصلت على شهادة تقدير من الأمير متعب بن عبد الله، وميدالية ذهبية من اللجنة النسائية بمناسبة مئوية المملكة 1419 هـ.
وتميزت تجربتها الفنية بتوظيف الذاكرة والمكان كعنصرين أساسيين، عبر أسلوب معاصر أعاد صياغة الحكايات والتراث بريشة تبحث عن الهوية.
سجل من الجوائز والتكريمات
على مدار مسيرتها، حصدت الفنانة الراحلة عشرات الدروع وشهادات التقدير والجوائز، من أبرزها:
– دروع تكريمية من صحف المدينة وعكاظ والبلاد بجدة بمناسبة تنظيم مائة معرض بالمركز السعودي للفنون التشكيلية عام 1418 هـ.
– جائزة تقدير من الخطوط السعودية في مسابقة “ملون السعودية” 1419 هـ.
– تكريم من الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير سلطان بن فهد لدورها الريادي في حركة الفنون التشكيلية عام 1424 هـ.
– جائزة اقتناء في مسابقة “السفير” وشهادة تقدير من الأمير سعود الفيصل 1428 هـ.
– جائزة لجنة التحكيم في مهرجان “تحت بيرق سيدي” التشكيلي 1428 هـ.
– تكريم من رئيس صالون الخريف الفرنسي في باريس 2011، وتكريم من صالون الخريف بباريس 2014.
– جائزة المصحف الأثري من الأميرة صيته بنت عبد الله بن عبد العزيز 1433 هـ.
– تكريم من معهد مسك للفنون ضمن قائمة الرواد الذين أثروا الحركة التشكيلية السعودية من الأمير بدر بن فرحان 2019.
– تكريم من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون لدورها في إثراء الحركة التشكيلية 2022.
الإرث
برحيل منى القصبي تفقد الساحة الثقافية صوتاً تشكيلياً جمع بين الأصالة والمعاصرة، وآمن بأن الفن توثيق للذاكرة وهوية للمكان.
ستبقى لوحاتها شاهدة على رحلة امرأة سعودية منحت اللون لغة، ومنحت اللوحة روحاً.
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته.

